الأمير الحسين بن بدر الدين
463
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
وعن الباقر عليه السّلام أنه قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفخّ ، فنزل فصلّى ركعة ، فلما صلّى الثانية بكى وهو في صلاته ، فلما رآه الناس يبكي بكوا ، فلما انصرف قال : ما يبكيكم ؟ ، قالوا : لمّا رأيناك تبكي بكينا يا رسول اللّه ، قال : نزل عليّ جبريل لمّا صليت الركعة الأولى ، فقال لي : يا محمد إنّ رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان أجر الشهيد معه أجر شهيدين « 1 » . وروي أنّ جعفر الصادق بن محمد الباقر ( ع ) لما انتهى في طريقه من المدينة إلى فخ يريد مكة توضأ وصلّى ثم ركب فسئل : هل هذا شيء من مناسك الحج أو لا ؟ قال : لا ، ولكن يقتل رجل من أهل بيتي هاهنا في عصابة من المؤمنين تسبق أرواحهم أجسادهم « 2 » إلى الجنة « 3 » . وروي مثل ذلك عن عبد اللّه بن الحسن الرضى ( ع ) إلا أنه لم يتوضأ ، ولم يصلّ فكان المقتول في هذا الموضع هو الحسين بن علي العابد ، ولذلك سمّي الفخي عليه السّلام . الإمام الرضى علي بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر ( ع ) : روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ستقتل بضعة مني بخراسان ، ما زارها مكروب إلا نفس اللّه كربته ، ولا مذنب إلا غفر اللّه ذنبه » « 4 » . وعن علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ستلقى بضعة مني بخراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب اللّه له الجنة ، وحرم جسده على النار » .
--> ( 1 ) الحدائق الوردية 1 / 176 . ومقاتل الطالبيين 290 . والشافي 1 / 218 . ( 2 ) في ( ب ) : وأبدانهم . ( 3 ) مقاتل الطالبين 290 . والشافي 1 / 218 . ( 4 ) في ( ب ) : غفر له اللّه ذنبة .